دراما رمضان تكشف زيف الإسلام السياسي.. الأعمال الوطنية كشفت تجار الدين

bstj
البرنامج التالي  -   طائر الالحان
يوم ساعة دقيقة ثانية
 

مرفت عمر

ونحن على أعتاب نهاية حلقات دراما شهر رمضان الكريم، استقرت ملامح الشخصيات فى المسلسلات، ولفت الانتباه وجود مهم لرجل الدين في إدارة الحكم داخل القرى، بينما في المدن تم توظيف رجل الدين في سياقين أحدهما سياسي والآخر في صورة أشخاص متدينين يحاولون إظهار الصورة السمحة للدين الإسلامي، والتصدي للكثير من المعلومات المغلوطة التي يصدرها لهم رجال الدين السياسي الذين ينتمون لجماعات متطرفة.

وظهر في مسلسل «وكل ما نفترق» الشيخ المواردي- الذي جسد شخصيته طارق عبدالعزيز – وكان الذراع الأعلى في الحكم بسبب كلمته النافذة، وثقة أهل القرية فيه، لأنه ببساطة يحكم بشرع الله ويتحدث باسم الدين، ولذلك تم استخدامه فيما يخدم مصلحة العمدة ورفقته، وليس لصالح القرية وشعبها، فكانت نهايته الضرب حتى الموت من أهل القرية بعد أن عرفوا زيف ما يقوله لهم. 

اقرأ أيضا| بعد عرض الحلقة 21 “حرب أهلية” ليسرا ترند رقم 1

بينما كان للشخصية المتدينة نصيب الأسد فى الأعمال الوطنية، حيث ركزت على دعاة الإرهاب في ثوب الدين، وحرضوا على سفك الدماء كما حدث فى مسلسل “القاهرة كابول”، وفى هذا العمل لدينا أكثر من شخصية كل منها قدم الدين من وجهة نظره، على رأسهم رمزى الذى كان طفلا حالما يعيش لحظات من الحب البرئ مع ابنة خاله منال ولكنه يقع بين براثن الشيخ غريب زيدان أحد القاطنين فى نفس العمارة التى يسكن فيها رمزى.

ويبدأ فى تربية رمزى من جديد ويملأ رأسه بأحلام قيام دولة الخلافة والحكم بشرع الله الذى يفسره على هوى جماعته المتطرفة ويقتنع الطفل الصغير بأنه يعيش وسط مجتمع كافر يستمع أفراده إلى الموسيقى والأغانى ويشاهدون السينما التى تسلمهم إلى الأحلام المحرمة، وثالثهما الشاب الملحد الذى فقد إيمانه بكل شيئ، وطبعا هذا الثلاثى مرفوض رفضا باتا من الشيخ المتطرف وبالتالى من الطفل الذى تشرب بأرائه التى لا علاقة لها بالدين.

فى المقابل ظهرت شخصية حسن والتى أداها الفنان نبيل الحلفاوى بإقتدار شديد وهو مدرس التاريخ المثقف الذى لديه إجابات لكل تساؤلات الشباب الضائع، بل ولديه أيضا رد منطقى من صحيح الدين يواجه الفكر المتطرف ويهدمه من أساسه ولكنه لا يصل إلى عقول أغلقها غريب زيدان ولم يعد لها رجوع إلى الطريق الصحيح وهنا يظهر الصراع المستتر بين الشخصيتين من خلال مجموعة من الحوارات التى تدور على القهوة، وهناك أيضا تلميذ ثان لغريب هو أسامة الذى جسد شخصيته الفنان خالد كمال ويدور فى الطرقات يبيع الكتب الدينية والأشرطة والعطور ويحاول أن يقتنص الشباب من رواد القهوة إلى أن يقع فى يد البوليس ويكشف له ضابط أمن الدولة “خالد الصاوى” حقيقة شيخه المقدس وأنه تزوج أمه فى السر وأنجبه ولم يعترف به ابناً شرعياً بل اكتفى به تلميذاً له، وتنهار بداخله هالة القدسية التى صنعها الشيخ لنفسه فيتحول إلى مسار آخر. 

أما مسلسل «الإختيار 2» فقد ركز تركيزاً واضحاً على جرائم التطرف الدينى، التى وقعت فى مصر وراح ضحيتها المئات من أبناء الشعب البسطاء، الذين لا ناقة لهم ولا جمل فى صراع صقور الإسلام السياسى مع الدولة، ومن خلال العديد من المشاهد والحوارات، نكتشف أن الشخصية المتدينة هى فى الحقيقة لا دين لها ولا وطن.

النموذج الثالث للشخص المتدين ظهر فى مسلسل «لعبة نيوتن» مع ظهور رجل الأعمال المصرى المسلم الذى جسده الفنان محمد فراج وهو يعيش فى أمريكا وله مكانة متميزة داخل المركز الإسلامى هناك وهى شخصية محيرة لم تتضح كل خفاياها بعد ولكن هناك بوادر بسيطة بدأت تظهر للمشاهد بأن مؤنس ليس مجرد مسلم متدين فقط بل يحمل بداخله شىء آخر سيظهر بوضوح أكثر خلال باقى أحداث العمل ومجرد ظهوره على الشاشة لا يشعر المشاهد بالارتياح.

هكذا شاهدنا نماذج متباينة للشخصية المتدينة بالإسلام السياسى والتى غزت مجتمعاتنا منذ سنوات ولكن جذورها كانت تنمو تحت الأرض لتحين الفرصة لتظهر وتفرض دينها الخاص البعيد كل البعد عن الإسلام والدين الحقيقى القائم على الحب والعدل والرحمة وكل المعطيات الجديدة التى تعلمناها من كتب الأديان ومن أنبياء الله جميعهم عليهم الصلاة والسلام.

null


null
null


null
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed
 

 
 
previous next
X
 
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed